السيد هاشم البحراني

141

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أللّهم إنّا نعوذ بك من تخلّفه في قلوبنا ، وتوسّده عند رقادتنا « 1 » ونبذه وراء ظهورنا ، ونعوذ بك من قساوة قلوبنا لمّا به وعظتنا . أللّهم إنفعنا بما صرّفت فيه من الآيات وذكّرنا بما ضربت فيه من المثلات ، وكفّر عنا بتأويله السيئات ، وضاعف لنا به جزاء في الحسنات وارفعنا به ثوابا في الدرجات ، ولقنّا به البشرى بعد الممات . أللّهم إجعله لنا زادا تقوّينا به في الموقف بين يديك ، وطريقا واضحا نسلك به إليك ، وعلما نافعا نشكر به نعمائك ، يقينا صادقا « 2 » نسبّح به أسمائك فإنّك إتّخذت به علينا حجّة قطعت به عذرنا ، وإصطنعت به عندنا نعمة قصر عنها شكرنا . اللّهم إجعله لنا وليا يثبتنا من الزلل ، ودليلا يهدينا لصالح العمل ، وعونا وهاديا يقوّمنا من الميل « 3 » ، وعونا يقوّينا من الملل ، حتى يبلغ بنا أفضل الأمل . أللّهم اجعله لنا شافعا يوم اللقاء ، وسلاحا يوم الارتقاء ، وحجيجا لنا يوم القضاء ، ونورا يوم الظلماء ، يوم لا أرض ولا سماء ، يوم يجزى كل ساع بما سعى . أللّهم إجعله لنا ريّا يوم الظمأ ونورا يوم الجزاء من نار حامية قليلة البقيا « 4 » على من بها إصطلى وبحرّها تلظّى .

--> ( 1 ) في نسخة : عند رقادنا . ( 2 ) في نسخة : وتخشّعا صادقا . ( 3 ) بالتحريك : ما كان خلقة . ( 4 ) البقياء « بضم الباء الموحّدة وسكون القاف » : الرحمة والشفقة .